أبو نصر الفارابي
340
الأعمال الفلسفية
فقال : [ القوى والملكات والأفعال الإرادية ] « 1 » التي إذا حصلت في الإنسان عاقت عن حصول الغرض المقصود بوجود الإنسان في العالم ؛ هي الشرور الإنسانية . والقوى والملكات والأفعال التي إذا حصلت في الإنسان كان إنسانا لحصول الغرض المقصود بوجود الإنسان في العالم ؛ هي الخيرات الإنسانية . فهذا حدّ الخير والشر الإنساني ( ين ) . وحدّ أرسطوطاليس إياهما في كتاب الخطابة فقال : الخير هو الذي يؤثر لأجل ذاته ، وأنّه هو الذي يؤثر غيره لأجله ، وأنّه هو الذي يتشوّقه الكلّ من ذوي الفهم والحسّ . والشّر حدّه عكس « 2 » ذلك . ( 32 ) ( سئل عن ) « 3 » الفرق بين الإرادة والاختيار . ( ف ) قال « 4 » : إنّ الإنسان قد يتقدّم فيختار الأشياء الممكنة ، وتقع إرادته على أشياء غير ممكنة ؛ مثل أنّ الإنسان يهوى أن لا يموت . والإرادة أعمّ من الاختيار ؛ فإنّ كلّ اختيار إرادة وليس كلّ إرادة اختيارا . ( 33 ) ( سئل عن حدّ النفس عند أرسطوطاليس فقال ) : حدّ أرسطوطاليس « 5 » النفس فقال : إنّها استكمال أوّل لجسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوّة . ( 34 ) ( سئل عن الجوهر وأقسامه . ف ) قال : الجوهر على وجهين ؛ جوهر هيولاني وجوهر
--> ( 1 ) ب ، ع ، ه : - [ ] . ( 2 ) ع : بعكس . ( 3 ) ن : فصل في / / ع ، ه : فصل / / ب ، م : - فصل . ( 4 ) م ، ن : + الاختيار . ( 5 ) ن : أرسطو .